البهوتي

55

كشاف القناع

عليه الحل أولى . وقوله : من الأقارب صفة لغير العصبات ، أو حال ، وعلى كل منهما مفهومه ليس مرادا بل عصبة الولاء أيضا لها الولاية ، لكنها المؤخرة عن عصبة النسب كما تقدم . ( ولا ) ولاية ( لمن أسلمت ) المرأة ( على يديه ) ولا لملتقط لأنه لا نسب ولا ولاء لحديث : الولاء لمن أعتق . ( فإن عدم الولي مطلقا ) بأن لم يوجد أحد ممن تقدم ( أو عضل ) وليها ، ولم يوجد غيره ، ( زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره ، أو أمير القافلة ونحوه ) ، لأن له سلطنة . ( فإن تعذر ) ذو سلطان في ذلك المكان ( زوجها عدل بإذنها قال ) الامام ( أحمد في دهقان قرية ) بكسر الدال وتضم ، ودهقن الرجل وتدهقن كثر ماله . قاله في الحاشية ، أي ( رئيسها يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر ، إذا لم يكن في الرستاق ( 3 ) قاض ) ، لأن اشتراط الولاية في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية . فلم يجز كاشتراط كون الولي عصبة في حق من لا عصبة لها . ( وإن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه ) إما لأن يكون له في بيت المال ما يكفيه أو طلب زيادة على جعل مثله ، ( صار وجوده ) أي الحاكم ( كعدمه ) . قال الشيخ تقي الدين : ووجهه ظاهر . ( وولى أمة ولو ) كانت ( آبقة سيدها ) المكلف الرشيد ، لأنه عقد على منافعها ، وكان إليه كالإجارة . ( ولو ) كان سيدها ( فاسقا أو مكاتبا ) لأن تزويجه إياها تصرف في ماله . فصح ذلك منه كبيعه ، لكن لا يزوجها المكاتب إلا بإذن سيده كما تقدم في الكتابة . ( فإن كان لها سيدان اشتركا في الولاية ، وليس لواحد منهما الاستقلال بها ) ، أي بالولاية عليها ( بغير إذن صاحبه ) ، كما لا يبيعها ولا يؤجرها بغير إذنه ، ولا يتأتى تزويج نصيبه ، لأنه لا ينتقص ( فإن اشتجرا ) أي سيدا الأمة في تزويجها ، ( لم يكن للسلطان ولاية ) ، لأنها مملوكة لمكلف رشيد حاضر ، ولا ولاية